نحن أنصار الحسين

2 المشاركات 3.5 / 5

http://www.al-asghar.com/arabic/images/news_site/thm_alasghar.jpg

بسم الله الرحمن الرحيم
نحن أنصار الحسين

يتميز محرّم هذا العام عن الأعوام السابقة بأن يزيد الطاغية وجلاوزته المجرمين قد برزوا من جديد، مكشِّرين عن أنيابهم، وحاملين خناجرهم الدموية يلوّحون بذبح المؤمنين رجالاً ونساءً وأطفالاً.
إنّ العصابات التكفيرية الإرهابية تستهدف اليوم القضاء على خط الإمام الحسين عليه السلام.. خط مقاومة الظلم والطغيان والإستكبار، ولذلك فهم يتلذذون بإراقة دماء المسلمين المقاومين هنا وهناك، ويفخرون برفع رؤوس المؤمنين على الرماح.
كما أنّ الأنظمة الجائرة المساندة للإرهابيين والتكفيريين أخذوا يمارسون أبشع أنواع الإرهاب الحكومي الرسمي ضد القيادات والجماهير المؤمنة، وما يجري في الجزيرة العربية واليمن والبحرين والعراق هو جزء من مخطط إستهداف الخط الرسالي الحسيني الأصيل.
وعلينا نحن المؤمنين بالخط الحسيني المقاوم للظلم والطغيان أن نتميز أيضاً، بأن نكون حقاً من أنصار الحسين عليه السلام، علينا أن نحوِّل مجالس ومواكب العزاء في كل مكان إلى نقاط إنطلاق للدفاع عن مبادئ الإمام الحسين عليه السلام، وعن مقدسات الأمة، وعن إخواننا وأخواتنا الذين يصمدون في مواقع المواجهة مع العدو التكفيري الارهابي.
وعندما نقيم المجالس والشعائر الحسينية، وعندما نحيي ذكرى الطفل الرضيع (ع)، علينا أن نقوم بعدة خطوات عملية:
1- فضح العصابات الإرهابية التكفيرية والقوى والأنظمة المساندة لها. فضح مبادئهم الشيطانية ومدى إبتعادهم عن الدين وعن رسالات السماء وتعاليم الأنبياء، وفضح ممارساتهم الاجرامية البشعة التي تهدف تشويه الدين في أذهان العالم.
2- تشجيع الشباب المؤمن في مواقع المواجهة والتماس مع العدو التكفيري للإنضمام إلى أفواج الدفاع عن الرسالة والأمة، وعلى الآباء والأمهات اليوم أن يحثوا الأبناء على أن يكونوا من أنصار الحسين حقا، وأن يستجيبوا لنداء أبي عبد الله: هل من ناصر ينصرنا؟ هل من مغيث يغيثنا؟
3- وفي البلاد البعيدة عن نقاط المواجهة، على الجميع - بكل ما أوتوا من إمكانات - دعم ومساندة المدافعين الذين يقفون في خط الدفاع الأول، وذلك بالإسناد المالي وبالامكانات المختلفة.
فلا يجوز لأي رسالي حسيني أن يتفرج على ما يجري - اليوم- بين معسكر يزيد وجلاوزته من جهة ومعسكر أنصار الحسين ومواليه من جهة أخرى.
لقد أفتى المراجع والفقهاء الكرام بوجوب الدفاع ضد عصابات الإرهاب والتكفير، فالقريبون من مناطق المواجهة الساخنة عليهم أن يتدربوا ويتسلّحوا للدفاع المباشر، ويجب على البعيدين عن نقاط المواجهة المباشرة إسناد ودعم المدافعين. فالجهاد على قسمين: إما بالنفس وإما بالمال. يقول الله تعالى: (الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون).
إن إحياء عاشوراء وممارسة الشعائر الحسينية لا يكون إلا بالدفاع عن الدين والمقدسات والأمة سواء بالمال أو النفس.
إن الهدف من إحياء ذكرى الطفل الرضيع (اليوم العالمي للطفل الرضيع عليه السلام) التي تقام في صباح أول جمعة من شهر محرم الحرام من كل عام بحضور النساء والأمهات والأطفال الرضيع لا يتحقق الا بالانتصار للطفولة البريئة التي تُذبح اليوم بخناجر الارهابيين التكفيرييين.
وإن نصرة الحسين اليوم هي في نصرة أوليائه وشيعته ومحبيه.
وليس مقبولا أن نكتفي برفع الشعارات فقط وندعي أننا حسينيون، بل علينا إثبات إنتمائنا لمعسكر الحسين عليه السلام عمليا، وذلك بالوقوف في وجه أعداء الحسين، والتصدي لكل الطغاة والجائرين، ومقاومة الصهاينة والمستكبرين.
ومن شروط الإنتماء لمعسكر الحسين وأنصاره هو أن نكون يداً واحدة في مواجهة الاعداء، وأن نرتفع فوق النزاعات والصراعات والخلافات الهامشية، وندع جانباً كل الأنانيات والذاتيات لنشكِّل صفاً واحداً مرصوصاً في الدفاع عن الله والحق والحرية، والتصدي لكل ظالم وجائر ومستكبر يتربص بنا الدوائر.
نسأل الله تعالى أن يوفقنا للعمل بفرائضه والاجتناب عن محارمه لنكون بذلك رساليين حسينيين حقا وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.


موقع باب الحوائج الشهيد عبد الله الرضيع عليه السلام

 

تعليقات القراء

  1. ليس هناك تعليقات

ارسل جوابا

لم ينشر العنوان في الموقع

*