عاشوراء وكربلاء .. وعذابات آل البيت ( 1 )

1 المشاركات 1.0 / 5

http://www.al-asghar.com/arabic/images/news_site/thm_13930809135744337_PhotoL.jpg

كتبت الكاتبة المصرية المعروفة "مايسة عبد الرحمن" مقالا جميلا ورائعا في صحيفة الاهرام المصرية الصادرة بتاريخ الخميس 6 من محرم 1436 هــ 30 أكتوبر 2014 السنة 139 العدد 46714 حول ذكرى واقعة عاشوراء وكربلاء الإمام الحسين عليه السلام وما تعرض له أهل بيت الرسول عليهم السلام على يد بني أمية ويزيد بن معاوية بن أبي سفيان ومعسكر يزيد من أهل الكوفة والشام من قتل وذبح وسبي وتطرقت إلى شهادة عبد الله الرضيع عليه السلام.
ويتشرف موقع باب الحوائج الشهيد عبد الله الرضيع بنشر هذه المقالة ليعرف العالم مدى الظلم الذي لحق بالنبي وعترته الطاهرة ، وكيف أن الإعلام في الماضي والحاضر سعى ولا يزال يسعى لإخفاء الحقيقة عن الشعوب العربية والإسلامية خصوصا عن الشعب المصري الذي تعلق بحب أهل البيت والإمام الحسين والسيدة زينب عليها السلام.
وفي مصر الكنانة والحضارة التي هي كهف لمحبي أهل البيت (ع) تسعى الأموية الجديدة ومعهم المروانيين واليزيديين والسفيانيين والنواصب إلى إبعاد الشعب المصري عن محبة أهل البيت وإبعادهم عن الإمام الحسين وحب عقيلة الطالبيين والهاشميين السيدة زينب بنت علي بن أبي طالب (ع) ولكن الله يبأبى إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ، ولو كره المشركون ولو كره الظالمون ولو كره الطغاة والجبابرة والمستبدون .. وفيما يلي نص المقالة:

عاشوراء وكربلاء .. وعذابات آل البيت ( 1 )
الكاتبة : مايسة عبد الرحمن 

لا يزال الأبرار يعذبون ويقتلون بأيدى الفجار..منذ قتل قابيل هابيل .. وقتل زيد الحسين .. وإلى يومنا هذا..وإلى أن تقوم الساعة حتى تفرغ الدنيا على شرارالناس ولكع بن لكع ! كما أخبرنا المصطفى صلى الله عليه وسلم بأنه "لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس" و"لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس في الدنيا لكع بن لكع" واللكع هو اللئيم ذليل النفس بلا دين أو خُلُق!

وأشرف الأبرار أهل البيت الذين طهرهم الله تطهيرا.وقد قام المصطفى صلى الله عليه وسلم خطيبا فى الناس فى أواخر أيامه موصيا بآل بيته من بعده فقال "إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي..أحدهما أعظم من الآخر..كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض .. وعترتي أهل بيتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما"؟! وأخذ يكرر" أذكركم الله في أهل بيتي " مرارا!
فماذا فعلت امة محمد بوصية نبيهم وبأهل بيته؟! لقد خذلوا عليا وقتلوه وهو من قال فيه المصطفى " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا انه لا نبي بعدي"..أى لوكان هناك أنبياء بعد سيدنا محمد لكان عليا منهم..ولكنه فى مرتبة النبوة لقول المصطفى" العلماء ورثة الأنبياء" و" علماء أمتى كأنبياء بنى إسرائيل " ولقوله "أنا مدينة العلم وعلي بابها..فمن أراد العلم فليأتها من بابها!"
وماذا فعلت أمة محمد بأولاد أحب الناس إليه..ابنته السيدة فاطمة صاحبة المكانة العالية التى تقارب مكانة السيدة مريم العذراء سيدة نساء العالمين؟! فقد قَالَ صلى الله عليه وسلم يوما"إِنَّ مَلَكٌ...يُبَشِّرَنِي بِأَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ..وَأَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ".." إِلَّا مَا كَانَ مِنْ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ ".وكان يردد" إن رضا فاطمة من رضاي وسخط فاطمة من سخطي - وسخطى من سخط الله - فمن أحب فاطمة فقد أحبني ومن أبغض فاطمة فقد إبغضني"
الحسن قتل مسموما أما الحسين الذى قال فيه "حُسَيْنٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا"..فقد استنجد به المسلمون من أهل الكوفة وهو شيخا فى السادسة والخمسون لينقذهم من ظلم يزيد بن معاوية وفساده .. وأرسلوا إليه مبايعاتهم التى وصلت 18ألفا .لم يخرج معه إليهم سوى 72 فرد هم اهل بيته! فلما علم يزيد رشى الناس وقتل رسول الحسين إلى الكوفة أبن عمه مسلم بن عقيل ومثل به ..فأنكر اهل الكوفة أستغاثتهم به وتركوه مع اهل بيته وقليل من الجند الذين تركوا جيش يزيد وانضموا إليه ولا يتجاوز الجميع 150 فردا .. يواجهون جيشا قوامه 30 ألف مقاتل! وحرموا الحسين ونسائه واطفاله الماء. فأخذ الحسين ابنه الرضيع عبد الله ليروى عطشه فأصابوا الرضيع بسهم وقتلوه ظمآنا!!! .. ثم قتلوا ابنه الثانى على الأكبر وقتلوا أبناء أخيه الحسن الثلاثة عبد الله وابوبكروالقاسم ثم قتلوا أبناء أخته السيدة زينب وعبد الله بن جعفر الطيار.. محمد وعون.. كما قتلوا ستة من إخوته أبناء سيدنا على بن أبى طالب..هم محمد وعثمان وابوبكروعبد الله وجعفروالعباس كذلك قتلوا أبناء عمه عقيل ثم قتلوا الحسين..وسلبوهم كل شىء وقطعوا رؤوسهم وتركوا الأجساد بلا دفن وروعوا النساء والأطفال وفيهم السيدة زينب والسيدة سكينة ابنة الحسين والرباب زوجتة وسلبوهم مايملكون.. وساقوهم مكبلين بالسلاسل من العراق إلى دمشق لقصر يزيد بن معاوية وحملوا معهم الرؤوس وعلقوها على الأبواب ثلاثة أيام!!! كل هذا وأهل الكوفة يغلقون الأبواب ولا ينبسون . بل كل هذا كان فى الشهرالحرام !!!.
لم يبق من بنين الحسين سوى ابنه علي الأصغر فكان مريضا وعندما ارادوا قتله احتضنته السيدة زينب وقالت اقتلونى معه فتركوهما مخافة تقليب الناس عليهم . فكان نسل الحسين كله من أبناء على الأصغر الملقب بزين العابدين وبالسجاد لكثرة سجوده من أجل ذلك نرى أنصار سيدنا على والحسين عليهما السلام وشيعتهم يحتفلون فى هذه الذكرى بضرب أنفسهم حزنا وأسفا على ترك أجدادهم للحسين وآله يقتلون بينهم ونرى نسائهم يربطون أنفسهم بالسلاسل تشبها بنساء آل البيت اللائى ربطن بالسلاسل سبايا..إحياءا للذكرى حتى تظل القدوة نابضة يعلمها الأجيال ويثمنوا قيمة الجهاد والأستشهاد فى سبيل الحق.
هذه هى ذكرى كربلاء فى يوم عاشوراء الذى كان هو فرض الصيام الأول للمسلمين قبل فرض رمضان لأنه يوافق يوم رست سفينة سيدنا نوح عليه السلام وتوافق أيضا يوم نجى الله تعالى موسى ومن آمن معه وأغرق فرعون وجنوده . فأصبح صيام عاشوراء سُنةً عن رسول الله وأيضا تاسوعاء.
maissa.abdelrahman@gmail.com
 لمزيد من مقالات مايسة عبد الرحمن

تعليقات القراء

  1. ليس هناك تعليقات

ارسل جوابا

لم ينشر العنوان في الموقع

*